الشيخ فاضل اللنكراني

265

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة

كون المياه من المشتركات مسألة 24 : ومن المشتركات المياه ، والمراد بها مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات والنيل ، أو الصغار التي لم يجرها أحد ، بل جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج ، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال ، أو في أراضي الموات ، والمياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار ؛ فإنّ الناس في جميع ذلك شرعٌ سواء ، ومن حاز منها شيئاً بآنية أو مصنع أو حوض ونحوها مَلَكه وجرى عليه أحكام الملك ؛ من غير فرق بين المسلم والكافر . وأمّا مياه العيون والآبار والقنوات التي حفرها أحد في ملكه ، أو في الموات بقصد تملّك مائها ، فهي ملك للحافر كسائر الأملاك ، لا يجوز لأحد أخذها والتصرّف فيها إلّا بإذن المالك ، عدا بعض التصرّفات التي مرّ بيانها في كتاب الطهارة « 1 » ، وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعيّة ، قهريّة كانت كالإرث ، أو اختياريّة كالبيع والصلح والهبة وغيرها ( 1 ) .

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 28 مسألة 7 .